محمد راغب الطباخ الحلبي

450

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حكت بمنثورها والنظم إذ جمعا * بأحرف حسنت روضا وبستانا جرّت على جرول أثواب زينتها * إذ أصبحت وهي تكسو الحسن حسّانا أضحت تغبّر وجه العنبريّ فما * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا يمسي لها ابن هلال حين ينظرها * يحكي أباه بما عاناه نقصانا كذاك أيضا لها عبد الحميد غدا * عبدا يجر من التقصير أردانا أتت وعبدك مغمور بعلته * فغادرته صحيحا خير ما كانا وكيف لا تدفع الأسقام عن جسدي * وهي الصّبا حملت روحا وريحانا فما على طيفها لو عاد يطرقنا * فربما زار أحيانا وأحيانا فاسلم وأنت أمين الدين أحسن من * وشّى الطروس بمنظوم ومن زانا ولا تخطت إليك الحادثات ولا * حلت بربعك يا أعلى الورى شانا وأنشدني كمال الدين أدام اللّه علاءه لنفسه في الغزل فاعتمد فيه معنى غريبا : وأهيف معسول المراشف خلته * وفي وجنتيه للمدامة عاصر يسيل إلى فيه اللذيذ مدامة * رحيقا وقد مرت عليه الأعاصر فيسكر منه عند ذاك قوامه * فيهتز تيها والعيون فواتر كان أمير النوم يهوى جفونه * إذا همّ رفعا خالفته المحاجر خلوت به من بعد ما نام أهله * وقد غارت الجوزاء والليل ساتر فوسدته كفي وبات معانقي * إلى أن بدا ضوء من الصبح سافر فقام يجر البرد منه على تقى * وقمت ولم تحلل لإثم مآزر كذلك أحلى الحب ما كان فرجه * عفيفا ووصل لم تشنه الجرائر وأنشدني لنفسه بمنزله بحلب في ذي الحجة سنة 619 وإملائه : وساحرة الأجفان معسولة اللمى * مراشفها تهدي الشفاء من الظما حنت لي قوسي حاجبيها وفوّقت * إلى كبدي من مقلة العين أسهما فواعجبا من ريقها وهو طاهر * حلال وقد أضحى عليّ محرّما فإن كان خمرا أين للخمر لونه * ولذته مع أنني لم أذقهما لها منزل في ربع قلبي محله * مصون به مذ أوطنته لها حمى